داود بن سليمان الغازي
114
مسند الرضا ( ع )
الحديث 7924 . فقه الحديث : البهتان : هو القول في الشخص بما ليس فيه ، وهذا على البرئ أعظم من الجبال الراسيات كما في البحار ( 1 ) . ولا يحس بهذا إلا من تعرض له ويتضاعف هذا التأثير على المؤمن الذي غالبا ما يتصف بالعفاف والستر ، فيوجب ذلك مضاعفة التأثير على قلبه . وفي الحديث تأكيد على حرمة بهت المؤمن والعقاب بإيقاف الباهت يوم القيامة على تل من نار حتى يأتي بمبرر لما قاله في المؤمن . وفي بعض الأحاديث : ( يحسبه الله في طينه خبال حتى يخرج مما قال قلت : وما طينه خبال ؟ قال : صديد يخرج من فروج المومسات ، يعني الزواني ) ( 2 ) . هذا بالإضافة إلى ما ورد في الكتاب العزيز من الوعيد لمن يبهت المؤمن حيث قال تعالى : ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ) ( 3 ) . وقال تعالى : ( ومن يكتسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا ) ( 4 )
--> ( 1 ) البحار 75 : 194 . ( 2 ) انظر البحار 75 : 194 ( 3 ) الأحزاب : 33 / 58 . ( 4 ) النساء : 4 / 112 .